لهذه الأسباب.. الأجانب يعودون لسوق الدين المصري قريباً
2018-12-02 09:00

توقعت مذكرة بحثية حديثة، أن ينتج عن تدفقات العملات الأجنبية الجديدة من خلال نظام الإنتربنك المعمول به في #السوق_المصرية ، تغير في سعر العملة بما يعكس قوى العرض والطلب في السوق وأن يكون للبنوك التجارية قدرة محدودة لدعم الجنيه المصري عند المعدلات الحالية نظرا للمركز الحالي لصافي الالتزامات الأجنبية.

وأشارت إدارة البحوث بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، إلى هذه التوقعات في تقريرها عن الاقتصاد الكلي المصري الصادر في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الماضي، حيث توقعت أن يشهد الجنيه المصري انخفاضا بنسبة 5 إلى 10% على مدار عام 2019.

وانخفض رصيد الأجانب من #أذون_الخزانة_المصرية إﻟﯽ 11.8 ﻣﻟﯾﺎر دوﻻر ﻓﻲ ﺷﮭر أﮐﺗوﺑر الماضي مقارنة بنحو 21.5 ﻣﻠﯾﺎر دوﻻر ﻓﻲ ﻣﺎرس، أي بإجمالي خروج يقدر بنحو 9.7 مليار دولار، تم تغطية حوالي 8 مليارات دولار من خروج الأجانب من السوق من قبل البنوك التجارية مما أدى إلى تحولهم لمركز صافي التزامات أجنبية بقيمة 3.9 مليار دولار في سبتمبر الماضي.

وتم تغطية المبلغ المتبقي البالغ 1.7 مليار دولار من خلال صندوق تحويل أموال المستثمرين الأجانب والذي انخفض إلى 7.8 مليار دولار في نهاية أكتوبر مقارنة بنحو 9.7 مليار دولار في مارس الماضي.

وتوقعت اتش سي أن ترى تدفقات أجنبية إلى سوق أذون الخزانة المصري، الأمر الذي يمنح البنوك مجالاً لزيادة رصيد أصولها الأجنبية، مع استقرار العملة عند معدلات توازن السوق.

ومع الأخذ في الاعتبار تغير سعر الصرف المحتمل، توقعت المذكرة البحثية أن يصل معدل التضخم ما بين 16 و 17% خلال عام 2019، ومن ثم لا تتوقع ارتفاعاً في أسعار الفائدة طوال عام 2019، كما هو موضح أيضًا في تقريرها في نوفمبر الماضي.

في الوقت الراهن، انخفض السعر العالمي للنفط (برنت) إلى 58.9 دولارًا للبرميل، وهو ما من شأنه أن يعوّض تأثير انخفاض قيمة الجنيه المصري المحتمل على الميزانية العامة.

وبالنسبة للأرقام لدى اتش سي، فإن متوسط سعر برنت للسنة المالية 2018 / 2019 عند قيمة 76.6 دولار أمريكي للبرميل يُترجم إلى عجز في الميزانية العامة للدولة يبلغ 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكانت بيانات رسمية حديثة أصدرها البنك المركزي المصري، أشارت إلى استمرار هروب المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية المصرية بقيمة 24.3 مليار جنيه خلال أكتوبر الماضي.

ووفقا للنشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي المصري، سجلت أرصدة الأجانب في أذون الخزانة نحو 210.2 مليار جنيه ما يعادل 11.7 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مقابل 234.5 مليار جنيه ما يعادل 13.1 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.

ويظهر ذلك استمرار تراجع حيازة الأجانب لأذون وسندات الخزانة الحكومية للشهر السابع على التوالي.

ويبدو أن البنك المركزي المصري يستعين بالبنوك المملوكة للدولة، وفي مقدمتها البنك الأهلي المصري وبنك مصر، للمحافظة على استقرار الجنيه أمام الدولار، في ظل نزوح المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة في أنحاء العالم.

وتأتي هذه الاستراتيجية لتكون بديلا لتدخل البنك المركزي المصري بشكل مباشر لدعم العملة، وهو الأمر الذي أكد محافظ البنك المركزي طارق عامر مرارا على عدم القيام به منذ صدور قرار التعويم في نوفمبر من العام 2016.

وفي مذكرة بحثية، أشارت أرقام كابيتال إلى قيام البنوك التجارية العاملة في مصر بتمويل عمليات خروج رؤوس الأموال الأجنبية، لكنها رأت أن تلك البنوك أصبحت أقل قدرة على امتصاص صدمات نزوح الأموال المستقبلية حال حدوثها.

وذكرت أنه يتعين البنك المركزي المصري التدخل من خلال ضخ سيولة دولارية في البنوك لمواصلة تمويل عمليات التخارج تلك.
وتشير حسابات أرقام كابيتال إلى أن البنك المركزي سيحتاج إلى ضخ 4 مليارات دولار فقط من الاحتياطي إذا ما قرر توفير السيولة اللازمة لموجة النزوح.

godaddy verified & secured